وأما الحرب العالمية الثانية: فقد مهدت لها الخلافات بين الفاشيين وبين الحركة الصهيونية السياسية، وكان المخطط المرسوم لهذه الحرب أن تنتهي بتدمير النازية، وازدياد سلطان الصهيونية العالمية، حتى تتمكن أخيراً من إقامة (إسرائيل) في فلسطين، كما كان الهدف منها أيضاً: دعم الشيوعية العالمية، حتى تصل إلى مرحلة تعادل فيها قوتها مجموع قوى العالم المسيحي الغربي، ويقتضي المخطط إذ ذاك إيقاف الشيوعية عند هذا الحدّ، حتى يبدأ العمل في المرحلة التالية، وهي التمهيد للكارثة الإنسانية الكونية الثالثة والنهائية.
حرب عالمية ثالثة:
وقد رسم المخطط الصهيوني لحرب عالمية ثالثة تنشب بين اليهود والمسلمين، نتيجة النزاع الذي يثيره اليهود بين الصهيونية السياسية والعالم الإسلامي، ويقضي المخطط المرسوم بأن تُقاد هذه الحرب وتوجَّه لتحطيم العالم العربي - ومن ورائه - الإسلام ذاته.
وإذا نظرنا إلى مجريات الأحداث خلال القرن العشرين؛ فإننا نجد أن خطة اليهود التي وضعها (وايز) قد تحققت، فقد تحطمت الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية الألمانية، وسقطت إنكلترا وفرنسا إلى دول من الدرجة الثالثة، وسقطت الرؤوس المتوجة في العالم كله، وقسم العالم مرَّتين إلى معسكرَيْن متنازعَيْن؛ نتيجة الدعايات التي بثها اليهود، واشتعلت نيران حربَيْن عالميتَيْن، سفك فيها العالم المسيحي الغربي بعضه دماء بعض.
أما الثورات الثلاث: فقد نشبت منها ثورتان في روسيا والصين، وجرى تنمية الشيوعية وتقويتها، حتى أصبحت معادلة في القوى لمجموع العالم المسيحي الغربي، وعندما قامت بالدور المرسوم لها سقطت في النهاية، وتفكك الاتحاد السوفيتي إلى دويلات.