فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 19127

فمن خلال هذه الدراسة تظهر لنا عمق الجوانب الأصولية لدى الإمام البخاري رحمه الله وقد اقتصرت هنا على تراجم الإمام البخاري التي وُجد الحكم فيها صريحًا من غير نسبة لقائل سواء كانت متعلقة بالقواعد الأصولية مباشرة أو فيها حكم فقهي مبني على دليل شرعي فيتم إبراز القاعدة التي استخرج بواسطتها هذا الحكم من هذا الدليل. هذه خلاصة البحث، أما عن نتائجه، فقد تم استعراضها في ذات البحث لكن من أهمها ما يأتي:

1 -هذه الدراسة تبين لنا أنواع تراجم الإمام البخاري بالنسبة لعلاقتها بالأحكام الشرعية والقواعد الأصولية.

2 -أن القواعد الأصولية كانت محل عناية العلماء في أوائل مراحل التدوين، مما يدل على أنها كانت تحت أنظار العلماء السابقين للتدوين في زمن الصحابة والتابعين، بل هي موجودة في زمن التشريع، لأن كثيرًا من القواعد مبنية على أدلة شرعية.

3 -يفهم من كلام البخاري موافقته للجمهور في عدم التفريق بين الواجب والفرض.

4 -استفاد الإمام البخاري الوجوب من لفظة كتب.

5 -استدل البخاري بالأفعال النبوية وبالسنة الإقرارية التي قرر حجيتها كما قرر حجية خبر الواحد.

6 -رأى الإمام البخاري نقض حكم القاضي المخالف للإجماع مما يدل على أنه يرى أن الإجماع دليل قطعي.

7 -ظاهر كلام البخاري عدم اعتبار العوام في الإجماع.

8 -استدل البخاري بعمل أهل المدينة المنقول عن زمن النبوة.

9 -قد يفهم من كلام الإمام البخاري عدم القول بحجية القياس، وبتمحيص النظر ظهر لي أنه يرى حجيته، والعبارات عنه في ذم القياس إنما هي في ذم المتكلف منه مما هو مقابل للنص، ويدل على ذلك أن البخاري استعمل القياس، وكان من عادته أن يعنون بشيء ثم يورد نصوصًا لا تتعلق بذلك الشيء بذاته، ولا يفهم حكمه من هذا النص إلاّ بواسطة القياس.

10 -استدل البخاري بشرع من قبلنا المنقول بشرعنا ممن يدل على أنه يرى حجيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت