واعلمي أختي المسلمة، أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها؛ فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله - عز وجل - والتزود من الطاعات والقُربات.
الوقفة الخامسة:
احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم، ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرئين فيه بعد كل صلاة جزءًا من القرآن؛ لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء! وهذا فضل من الله عظيم، والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر، وربما يمر عليه اليوم واليومان بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئًا، وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به العيون، وتهنأ به النفوس، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) )؛ رواه الترمذي، وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه سلم: (( إنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالبَيْتِ الخَرِبِ ) )؛ رواه الترمذي.
وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ ) )؛ رواه مسلم.
فعليكِ أختي المباركة بالحرص على قراءة القرآن، بل وحفظ ما تيسر منه، ومراجعة ما قد تفلت منك، فإن كلام الله فيه العظة والعبرة، والتشريع والتوجيه والأجر والمثوبة.
الوقفة السادسة: