وقبل المضي في عرض المخالفات والأخطاء التي أوردَها الجفري في كتابه أقول: إنّ الجفري لمّا تكلّم على أمهات الصفات المذمومة كالعُجْب والكِبْر والرّياء والحسد، قد تكلّم بكلامٍ حسن لولا ما شابَهُ من استشهاداتٍ باطلة تُفسدُ المعنى.
وكذلك لمّا تكلّم على قاعدة المحبّة في الله والبغض في الله، فإنّه سرّني أنه ليس من أولئك الذين يقولون بحبّ الكفّار من اليهود والنّصارى والبوذيين فقد قال في الصفحة 195:"هناك ناس يقولون: الدّين دين محبّة ووئام ما هو دين عصبيّة ولا تخلف وتطرّف ولا إرهاب.. هؤلاء ناس أهل دين وأهل كتاب وهم مؤمنون"فردّ الجفري قائلاً:"لا ليسوا بمؤمنين، هم كفّار في القرآن ؛ وساق آياتٍ ؛ ثمّ قال: نصّ صريح في القرآن، هناك كلام الآن يُبثّ في مجتمعاتنا المقصود به إزالة بقايا الحواجز التي بيننا وبين الكفّار حتّى يندمج مجتمعنا ويختلط بهم ويصير كمجتمعاتهم، لا وألفُ لا، الكافر كافر، نصرانياً كان أو يهودياً أو مجوسياً أو بوذياً، أُحسنُ إليه، أحسن معاملته، أتخلّق معه بالأخلاق الحسنة لكن لا آنس إليه ولا أحبّه في كفره.. الخ انتهى."
فهذا الكلام منه حسن، لذلك أحببتُ أن أُشير إليه لسببين، أولاً لذكر الكلام الصحيح الذي ورد في الكتاب. وثانياً ليعلم القرّاء أن الجفري ليس من طائفة المتصوّفة الذين ضاعت عندهم جميع المبادئ والمفاهيم الإسلامية.
5-فهرس الكتاب:
-تقديم الكتاب للدكتور مصطفى سعيد الخن.
-صورة تقديم الدكتور مصطفى الخن.
-تقديم الكتاب للشيخ محمد كريّم راجح.
-صورة تقديم الشيخ كريّم راجح.
-مقدّمة المؤلف.
-الباعث على الكتاب.
-كلام جميل للشيخ الجفري حول قاعدة الحب والبغض في الله.
-الشروع في بيان الأخطاء التي وقع فيها الشيخ الجفري.
الخطأ الأول في العقيدة.
الخطأ 2 حديث مخاطبة الله للعقل وللنفس، وهو مكذوب.