فالله - عز وجل - خلق الخلق وجعلهم قسمين، فريق في الجنة، وفريق في السعير، وأخبر صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة وصفاتهم وأهل النار وأحوالهم.
* فقال عليه الصلاة والسلام: (( ألا أخبركم بأهل الجنة؟ ) )قالوا: بلى. قال: (( كل ضعيف مُتَضَعِّف [13] لو أقسم على الله لأبرّه ) )ثم قال: (( ألا أخبركم بأهل النار؟ ) )قالوا: بلى. قال: (( كل عُتلّ [14] جواظ مستكبر ) ) [15] .
فعلى العاقل أن لا يأمن مكر الله - عز وجل - فهو سبحانه وتعالى يحول بين المرء وقلبه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء [16] .
* وأخبر صلى الله عليه وسلم أيضًا: أن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وأن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) [17] .
وكان أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - يقول: والله لو كانت إحدى قدميّ في الجنة ما أمنت مكر الله.
ولشدَّة هذا الأمر أخبر النبي، عليه الصلاة والسلام، أن أوَّل من تسعَّر بهم النار ثلاثة: عالم، ومتصدِّق، ومجاهد.