فهرس الكتاب

الصفحة 8657 من 19127

* ولكن الأمر كما قال الله - عزَّ وجلَّ: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام:28] .

إنَّهم لكاذون في دعواهم أنهم إذا ردوا فسوف يعملون الصالحات، لأن نفوسهم خبيثة، وقلوبهم منطوية على الكفر والنفاق، منافقون حتى وهم في جهنم، كَذَبةٌ حتى وهم يصلون نارًا تلظَّى.

عباد الله،

إن الوقت من أكبر النعم التي أنعم الله بها علينا، فماذا عملنا في أوقاتنا، وبماذا شغلنا أنفسنا؟

هل شغلنا أنفسنا بطاعة الله - عزَّ وجلَّ - والسعي في مرضاته؟ أم جعلنا أوقاتنا تضيع في اللهو واللعب والأغنية والمسلسل؟

إن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحفظ الناس لوقته، فكانت حياته كلها ذكرًا لله - عزَّ وجلَّ - وطاعة له، فقد قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: كنا نعدّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد مئة مرة: (( رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التوَّاب الرحيم ) ) [5] .

* وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّه ليُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة ) ) [6] .

* وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( والله إنِّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) ) [7] .

فالرسول - صلى الله عليه وسلم - مع ما كان فيه من انشغال بأمور الأمة، ومصالح المسلمين، كان لا يفتر عن ذكر الله - عزَّ وجلَّ - وكان إذا عرض له عارضٌ بشري فشغله بعض الشيء عدّ ذلك ذنبًا وفزع إلى ساحة الاستغفار، والتوبة إلى الله - عزَّ وجلَّ - فأين نحن من هدي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حفظ الوقت واستغلال العمر فيما يقربنا من الله - عزَّ وجلَّ.

* يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ ) ) [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت