فهرس الكتاب

الصفحة 8518 من 19127

والغرة والتحجيل وهما من آثار الوضوء - عباد الله - من خصائص أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - التي خصها الله - تعالى - به عن سائر الأمم؛ تشريفاً لها وتتويجاً، وتطهيراً لها وتمييزاً؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ) )؛ رواه البخاري.

قال أبو هريرة - رضي الله عنه: سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ) )؛ رواه مسلم.

وإلى جانب كون الوضوء وسيلة من وسائل التطهر والطهارة في حياة المسلم الذي يتوضأ في اليوم والليلة خمس مرات فهو كذلك من أعظم مكفرات الذنوب ومذهبات الخطايا والآثام؛ فقد قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ) ). قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (( إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) )؛ رواه مسلم في"صحيحه".

والمكاره: تكون بشدة برودة الماء، أو حرارته، أو تألم الجسم منه بمرض ونحوه.

عباد الله:

وإذا كان الوضوء أهم شرط لقبول الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم في"صحيحه": (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول ) ). فإن المحافظة عليه، والتنبه لنواقضه وشروطه وسننه وآدابه علامة من علامات الإيمان الصادق في العبد المسلم؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) )؛ رواه أحمد وابن ماجه.

معاشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت