{فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:220] .
220 -بما يفيدكم في الدنيا، ويُيَسِّرُ لكم أمرَ الآخرة.
ويسألونكَ عن كيفية معاشرةِ اليتامى في أموالهم فقل: إن عزلتُمْ أموالهم وطعامَهم عما يخصُّكم منها حتى لا يقعَ عليهم شيءٌ من الخسارةِ فذلك حسن، وإن خلطتُموها بأموالكمْ فلا بأسَ عليكم، فهم إخوانُكم في الدين. واللهُ يعلمُ نيّاتِكم في الإصلاحِ والإفساد. فالإصلاحُ في أمرِ اليتامى أفضل، ومخالطتُهم فيما يحقِّقُ لهم الخيرَ أجدى من اعتزالهم.
ولو أرادَ الله لضيَّقَ عليكم الأمرَ وأحرجكم، ولكنه وسَّعَ عليكم وخفَّفَ عنكم، وأباحَ لكم مخالطتهم بالتي هي أحسن، والله قادرٌ على ما يريد، حكيمٌ فيما يأمرُ به.
{وَلَا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الجَنَّةِ وَالمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة:221] .
221 -ولا تتزوَّجوا النساءَ المشركاتِ عابداتِ الأوثان، إلا إذا أسلمن، وإنَّ امرأةً مؤمنةً من الأرقّاء، أفضلُ من مشركةٍ ولو كانت أكثرَ منها حُسناً وجمالاً.
ولا تزوِّجوا المشركينَ من النساءِ المسلماتِ حتى يؤمنوا، وإنَّ عبداً مؤمناً مهما كان شأنه، أفضلُ من المشركِ ولو كان ذا حسبٍ ومالٍ وجاه.