فهرس الكتاب

الصفحة 8328 من 19127

كما صدرتْ تفاسيرُ في هذا العصر، فيها اهتماماتٌ وتخصُّصاتٌ جديدةٌ حَسْبَمَا يتطلبُه، لم تكنْ في السَّابق.

وقد دعوتُ اللهَ أن يجعلَني من المشتغِلينَ بكتابِهِ الكريمِ، بما يَفتَحُهُ عليَّ ويوفِّقُني إليه، فقدَّرَ سبحانَهُ أن يكونَ ذلك تفسيرًا وَتِبْيانًا للقرآن، كما يراهُ القارئُ، فهو مِنَّةٌ من الله وفضلٌ؛ فله الحمدُ وله الشكر.

وقد اتَّجَهْتُ في كثيرٍ من كتاباتي إلى العامَّةِ مِنَ المسلمين، مِن ذَوِي الثقافاتِ العاديةِ، حتى لا يُفْقَدُوا، وهم جمهورُ الأُمَّةِ وصوتُها وقُوَّتُها وعاطِفَتُها، فلو أنَّ كلَّ ذي تخصُّصٍ كتبَ في تخصُّصِهِ بِقَلَمِهِ ومُصطلحاتِهِ وتعقِيداتِهِ لَمَا أفادهم، وَلَمَا أقبلوا على ما يَكتُب، فكان إهمالُهم لَهُمْ إهمالاً لقاعدةٍ عظيمةٍ من المجتمع، لا تُدرَكُ نتائجُهُ إلا بعد حين، وهم ـ كما نَرَى الآن ـ يَتَّجِهونَ إلى كتاباتٍ ووسائلَ إعلاميَّةٍ تُلائمُ مُستواهُم، وفيها ما فيها، فهربَ الكثير منهم وفُقِدُوا... أو كادوا.

ولذلك جاءَ هذا التفسيرُ على نَهْجِ ما قُلْتُ، فأَحْبَبْتُ أن أَضَعَهُ بينَ يَدَيِ القارِئِ العادِيِّ، ليُعْطِيَ المعنى والمفهومَ لكلِّ آيةٍ على حِدَةٍ، بحيث يستطيعُ أن يَستوعِبَهُ ويفهمَ معناه؛ كما يَقْرَأُ أيَّ موضوعٍ في وسائلِ الإعلامِ المقروءةِ المعاصِرة، دون تفصيلٍ ولا إيجاز، مع عنايةٍ بالكلمة، واهتمامٍ بالتَّركيب، تَسْمُو به لُغَةُ القارئِ وثقافتُهُ.

وقد رَكَّزْتُ على الجانبِ التعبيريِّ والإنشائيِّ، ولو تكرَّرتْ فيه ألفاظٌ وصفاتٌ؛ فهو يرسِّخُ المعنى ويَصِلُ إلى الفِكرِ والقلب، كما استخدمْتُ الأسلوبَ التربويَّ والدَّعَوِيَّ للتَّأثيرِ، وهو موجودٌ ضِمْنًا في الآيات، إضافةً إلى البيانِ وزادِ المعرفةِ الحقيقيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت