فهرس الكتاب

الصفحة 8298 من 19127

وبخاصةٍ تلك التي تدعو إلى اعتبار الحياة الزوجية مؤسسة عبادية تتمحور حول إثبات القدرة على التعايش مع الشريك، وتنبني على الصبر والتحمل وتفهم ذلك الآخر وقبول هناته وضعفه، كما تعتمد على الاستمتاع بمحاسن ذلك الآخر وبخصاله الطيبة، إذ هي تمظهرات الحياة كلها العبادة... والعبادة تمكن من الأجر، والأجر لا يكون إلا على قدر تجاهل المشقة وتخطي الصعاب.

د - انعدام القيم والمبادئ الدينية الضابطة للاستقامة الأسرية:

أي تلك المانعة من الانحراف الخلقي للأزواج، تلك الصادة لهم عن الخروج من أجل اصطياد المتعة الحرام التي تلهي وتمنع من الإحصان والإعفاف المتبادل بين الزوجين.

فعدم الابتعاد عن المسكرات، وعدم تفادي الفضاءات المفتوحة المختلطة الماجنة، تساهم في التفلت والانحلال الأُسْري، ذلك الذي يمارَس باسم التحرر والتمدن المعتقد ضرورة تواجده ضمن مبادئ التقدمية والفكر الحداثي"المتحضر"وغير الرجعي، والمتبع من طرف أولئك المنخرطين في سلك"الثقافة"و"التمدن"و"العصرنة".

هـ - اقتران نسبة من الأديبات النسوانيات بمن ينتمون إلى الفئة نفسها من الأدباء أو الـ"الفنانين"والمبدعين:

الذين يرون في التحلل الأخلاقي وعدم اعتبار الأخلاق في التعبير الأدبي كما في الحياة الشخصية أسساً وأعمدةً ضرورية مكونة الصورة النمطية للكاتب أو المبدع الموهوب، ذلك الذي تُراد وتُتطلب منه - كما يعتقد هو وأمثاله في التوجه الفكري - بوهيمية وخروجاً عن المألوف وعن العادي، وثورة على كل الالتزامات الاجتماعية حتى يستكمل شروط الانتماء إلى شريحة المتميزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت