أوَّلاً: محاولات الإساءة إلى خير البريَّة محمد: سبق أن تعرَّضنا لهذا الموضوع حينما نشرت إحدى الصحف في الدنمارك رسومات ساخرة مهينة بحقِّ نبيِّنا الأكرم، وتشكَّلَتْ في أوروبا لجنة باسم: (اللجنة الأوروبيَّة لنصرة خير البريَّة) لمتابعة هذا الموضوع، ولا تزال هذه الهجمة الشَّرسة الحاقدة، ولمَّا كانت ردود الفعل من قِبَل الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي والعربي - مع الأسف والألم - فاترةً وضعيفةً؛ تجرَّأتْ صحفٌ أخرى في النرويج لنشر نفس الرُّسومات قبل أيام، والتي سبق أن نُشرت في الدنمارك، وهذا يؤكِّد أنَّ الحملة المسعورة الظالمة هي حملة صليبية جديدة حاقدة ومبرمَجَة، وأنَّها أخذت تستشري في أوروبا وأمريكا متسترةً تحت شعار"حرية الرَّأي والتَّعبير"كما يدَّعون ويزعمون، والله - سبحانه وتعالى - يقول: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] .
وهل التعرُّض للأديان وللأنبياء والمرسلين يدخل ضمن هذا الشِّعار المزيَّف؟! هل يجوز لأيِّ شخص أن يتعرَّض للسيِّد المسيح ولسيدنا موسى - عليهما السَّلام - تحت شعار حرية الرَّأي والتَّعبير، والله تعالى يقول: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ} [الكافرون: 6] ؟! وهل يتجرَّأ أحدٌ أن يتعرَّض إلى الذين يعبدون البقر والحيوانات الأخرى؟!
إنها حملةٌ ضدَّ الإسلام والمسلمين، لماذا؟
لأنَّ الإسلام أخذ ينتشر ويُشعُّ نوره في أوروبا وأمريكا، والله - سبحانه - يقول: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون} َ [التوبة:32] .