فهرس الكتاب

الصفحة 8155 من 19127

وحاصله أن الصبي الفقير في ظاهر المذهب إن لم يكن له أب أجبر وارثه الموسر على نفقته على قدر ميراثه منه.

فإذا كان للولد أم وجد فعلى الأم ثلث النفقة وعلى الجد ثلثاها وحكي عن أحمد في الصبي المرضع لا أب له ولا جد نفقته وأجرة رضاعه على الرجال دون النساء وقيل إن النفقة على العصبات [134] .

النوع الثاني: نفقة الأولاد الكبار.

يرى الحنفية أن نفقة البنت البالغة التي لم تتزوج وليس لها مال والابن البالغ الزمن الفقير على الأب خاصة في ظاهر الرواية وعليه الفتوى [135] . وهو مذهب المالكية في البنت البالغة والابن البالغ المجنون أو العاجز لمرض ونحوه على المشهور عندهم [136] .

وهو قول للشافعية استصحاباً لوجوبها عليه في الصغر [137] .

وهو قول عند الحنابلة وعليه المذهب سواء كان الولد زمناً أو صحيحاً مكلفاً وهو لا حرفة له فنفقته واجبة لعجزه عن الكسب [138] .

وقال بعض الحنفية [139] على الأب ثلثاها وعلى الأم الثلث باعتبار الإرث ولأنه ليس للأب ولاية على الكبير فتشاركه الأم في النفقة [140] .

وهم يرون أن من تجب عليه نفقة الكبار وأعسر في نفقتهم ولزمت غيره وأنفق فلا يرجع على من كانت النفقة واجبة عليه، لأنها لا تجب مع الإعسار [141] وبهذا الرأي قال المالكية [142] .

ويرى الشافعية في قول لهم أن نفقة الكبار على الأب والأم لاستوائهما في القرب ولأن ولاية الأب قد زالت بكبر الولد [143] وهل يسوى بين الأب والأم في وجوبها؟ أم يجعل بينهما أثلاثاً بحسب الإرث؟ وجهان أرجحهما الثاني [144] .

والولد الكبير البالغ لا تجب نفقته على أحد إذا كان غنياً مكتسباً صحيح الجسم [145] سوى من لا يستأجره الناس لمنزلته الرفيعه بينهم أو لكونه لا يحسن العمل.

ومن يشتغل في طلب العلم ويمنعه عن الكسب فيعد في حكم العاجز ويجبر من تلزمه نفقته بالإنفاق عليه كأبيه [146] .

ويرى المالكية في قول لهم أن نفقة الصغير تنتهي ببلوغه كالصحيح [147] .

الفصل الثاني: نفقة الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت