فهرس الكتاب

الصفحة 8143 من 19127

الموضوع الرابع: نفقة البهائم والجمادات [3] .

الأسباب الموجبة لبعض تلك النفقات

نفقة الأقارب:

سبب وجوب هذه النفقة هي القرابة [4] المحرمة للقطع لأنه إذا حرم قطعها حرم كل سبب مفض إليه، وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم [5] مع قدرته وحاجته تفضي إلى قطع الرحم، فيحرم الترك وإذا حرم الترك وجب الفعل ضرورة [6] .

نفقة الرقيق:

سبب وجوب هذه النفقة الملك [7] الموجب للإختصاص بالمملوك إنتفاعاً وتصرفاً ليكون به صلاحه ودوامه ومن ملك منفعة شيء لزمته مؤنته إذ الخراج بالضمان، ولأن الرقيق لا مال له وما في يده لمولاه فلا يجوز للرقيق أن ينفق على نفسه من مال غيره مما يجعل الإنفاق واجباً على سيده [8] .

نفقة البهائم والجمادات:

سبب وجوب هذه النفقة هو أن في تركها تجويعاً للحيوان والتجويع تعذيب له وهو محرم لما له من حرمة في نفسه ولعدم جواز الإضرار به [9] ولأن البهائم والجمادات المملوكة مال والمال يلزم استصلاحه واستبقاؤه ومن أراد ضياعه وجب الحجر عليه [10] .

وفيما يلي نتحدث عن تلك الموضوعات بشيء من البيان فنقول وبالله التوفيق:

الموضوع الأول: نفقة الأقارب.

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: نفقة الفروع وهم الأولاد.

الفصل الثاني: نفقة الأصول وهم الآباء والأمهات.

الفصل الثالث: نفقة القرابة من غير الأصول والفروع وهم الأخوة والأخوات ومن في حكمهم.

الفصل الأول: نفقة الفروع من الأولاد.

وسبب وجوب هذه النفقة هو الولادة لأن به تثبت الجزئية والبعضية والإنفاق على المحتاج إحياء له ويجب على الإنسان إحياء كله وجزئه.

ولأنها قرابة يحرم قطعها وإذا حرم القطع حرم كل سبب مفضٍ إليه وترك الإنفاق من ذي الرحم المحرم مع قدرته وحاجة المنفق عليه تفضي إلى قطع الرحم فيحرم الترك وإذا حرم الترك وجب الفعل [11] مما يدل على وجوب الإنفاق على الأولاد.

وحال الأولاد تكون على نوعين:

النوع الأول: الأولاد الصغار.

النوع الثاني: الأولاد الكبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت