فهرس الكتاب

الصفحة 8094 من 19127

وتجمع المصادر على أنه توفي رحمه الله في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمائة [48] ، في يوم أربعاء [49] .

ولا يشذ عن هذا الاجماع إلا صاحب كتاب (( الفلاكة والمفلوكين ) )فإنه يؤرخ لوفاته بسنة تسع وثلاثين وخمسمائة [50] وواضح أنه خلط بين وفاته وبين وفاة ابنه أبي سعد سعيد الذي تؤرخ أكثر المصادر لوفاته بهذه السنة [51] .

آثاره:

تقبل الوسط العلمي الاسلامي مؤلفات الميداني بقبول حسن، وأثنى عليها العلماء. ووصفوه بأنه صاحب التصانيف الحسنة [52] ، والمفيدة [53] وأطرى القفطي طريقته في التأليف فقال: ثم أخذ في التصنيف فأحسن كل الإحسان فيما جمعه وصنفه وأربى على من تقدم بالترتيب والتحقيق، واستدرك على بعض من زلَّ قبله من المصنفين وأصلح مواضع الغلط )) [54] .

وقد عالجت معظم مؤلفات الميداني - إن لم يكن كلها - اللغة، وقد كان بعضها تعليمياً صرفاً مثل كتاب (( الهادي للشادي ) )الذي يؤخذ من اسمه أنه دليل للمبتدئ في النحو، ويذكر ابن الأنباري أن الزمخشري قد اعترض على هذه التسمية وقال للميداني: (( كيف سميت هذا الكتاب مع نفاسته وغموض معانيه ودقتها بهذا الإسم ؟، فإن الشادي من أخذ طرفاً من العلم، وهذا الكتاب لا يليق إلا بمن كان منتهياً، لا مبتدئاً ) ) [55] . وقد وصف الخوانساري هذا الكتاب بأنه (( كتاب في مداليل الأدوات وطرق استعمالها، وفيه أيضاً أبواب متفرقة من العربية وفوائد نادرة جمة على صغر حجمه ) ) [56] .

وذكر أن هذا الكتاب قد شرحه عبدالوهاب الزنجاني صاحب (( متن التصريف ) )المعروف بتصريف العزي [57] .

ولا يزال هذا الكتاب مخطوطاً ومحفوظاً - طبقاً لما أورده بروكلمان - في مكتبتي ليدن وباريس [58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت