فهرس الكتاب

الصفحة 8088 من 19127

وهناك غير هذه الأماكن المذكورة محلة (( الميدان ) )في دمشق وينسب إليها عالم آخر هو شمس الدين محمد بن يوسف الميداني (توفي 1033هـ) [9] .

وصاحبنا منسوب إلى ميدان زياد بن عبدالرحمن محلة من محال نيسابور، والقدماء غالباً ما يتبعون هذه النسبة بقولهم (( النيسابوري ) )تمييزاً له عن المنسوبين إلى المواضع الأخرى وقد غلبت النسبة إلى الميدان عليه واشتهر بها حتى لا تكاد تنصرف إلى غيره في الوقت الحاضر.

عاش الميداني حياته تحت ظلال الحكم السلجوقي في مدينة من أهم المدن الاسلامية (( نيسابور ) )عين خراسان كما وصفها بذلك المأمون [10] وسرة خراسان وغرتها كما يقول الثعالبي [11] وهي مدينة اشتهرت بكثرة العلماء من مفسرين ومحدثين ولغويين، وما أكثر من نسب إليها منهم في كتب الطبقات والتراجم. وقد كانت مزدهرة إبان الحكم السلجوقي وقبله فقد كانت تقود الحركة العلمية في بلاد فارس جميعها، ويكفي أنها أول مدينة في الاسلام فتحت فيها مدرسة نظامية [12] ثم عجت بالمدارس [13] بل كانت في القرن الرابع الهجري أكبر مدن الشرق [14] .

وليس لدينا ما يفيد عن تاريخ ولادة الميداني ولذا فمن الصعب الجزم بجميع عهود الملوك السلاجقة الذين أظله حكمهم، غير أننا نظن أنه أدرك طرفاً من عهد عضد الدين أبي شجاع ألب أرسلان (حكم من سنة 455- 465هـ/ 1063- 1072م) ومن المؤكد أنه عاصر عهد ملكشاه الأول (من سنة 465- 487هـ/ 1072- 1092م) ومن أتى بعده من الملوك السلاجقة حتى عهد معز الدين أبي الحارث سنجر (من 511- 552/ 1117- 1157م) الذي أدرك من عهده ما يقارب السبع سنوات (توفي الميداني سنة 518هـ) فيكون بهذا قد عاصر معظم ملوك السلاجقة الكبار [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت