ز: ومنها أنه يشرع هذه الأيام التكبير المطلق في أي وقت، إذ التكبير شعار هذه الأيام. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (( التكبير مشروع في المواضع الكبار، لكثرة الجمع، أو لعظمة الفعل، أو لقوة الحال،أو نحو ذلك من الأمور الكبيرة: ليبين أن الله أكبر وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكبار، فيكون الدين كله لله، ويكون العباد له مكبرون فيحصل لهم مقصودان، مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله، ومقصود الاستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه، ولهذا شرع التكبير على الهداية، والرزق، والنصر، لأن هذه الثلاث أكبر ما يطلبه العبد، وهي جماع مصالحه والهدى أعظم من الرزق والنصر، لأن الرزق والنصر قد لا ينتفع بهما إلا في الدنيا، وأما الهدى فمنفعته في الآخرة قطعاً، وهو المقصود بالرزق والنصر فخص بصريح التكبير، لأنه أكبر نعمة الحق، وذانك دونه فوسع الأمر فيهما بعموم ذكر اسم الله، فجماع هذا أن التكبير مشروع عند كل أمر كبير من مكان وزمان وحال ورجال، فتبين أن الله أكبر لتستولى كبرياؤه في القلوب على كبرياء ما سواه ويكون له الشرف على كل شرف ) ) [114] .
(( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) ).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً.
وختاماً
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال وندعوه عز وجل بدعوة أبينا إبراهيم وابنه إسماعيل: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [البقرة: 127] .
هذا وإني أذكرك أخي الحبيب بقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) )رواه مسلم
لا تنس الهدية لمن تحب
ماء زمزم - السواك
بعض الكتب النافعة: مثل:
(( الوابل الصيب ) )للإمام ابن القيم الجوزية.
(( فتاوى أركان الإسلام ) )للشيخ محمد بن صالح العثيمين.