يصح حج الصبي والجارية الصغيرين ولكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة الإسلام ووليهما يفعل عنهما ما عجزا عنه من رمي وغيره وإذا كانا دون سن التمييز يلبي عنهما، ويفعلان جميع ما يفعله الحاج، وإذا قطعا أعمال الحج فلا شيء عليهما.
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رفعت امرأة صبياً لها فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال: (( نعم، ولك أجر ) ) [43] .
وفي صحيح البخاري، عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: (حُجَّ بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين) [44] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يحج صبيانه وهم صغار، فمن استطاع منهم أن يرمي رمى ومن لم يستطع أن يرمي، رمى عنه.
فكل ما أمكنه فعله بنفسه لزمه فعله، كالوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة ونحو ذلك، وما عجز عنه، عمله وليه.
من خصائص الحرم [45] وأحكامه [46]
أولاً:فضله، وأن العبادة فيه أفضل من العبادة في الحل، وهذا باتفاق العلماء.
ثانياً:مضاعفة الأعمال الصالحة فيه، كمضاعفتها بالمسجد الحرام، وهذا قول طائفة من أهل العلم، وهو الراجح.
ثالثاً:عظم السيئات وغلظها وشدتها فيه، قال الله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [سورة الحج: 25] .
رابعاً:تحريم صيده على المحرم وغير المحرم، وهذا بإجماع العلماء.
خامساً:تحريم قطع شجره وحشيشه الأخضرين البريين إلا الاذخر، واستثنى العلماء ما له شوك، فلا يحرم، فيقاس على الحيوان المؤذي، ويستثني ما أنبته الآدمي، فلا يحرم.
سادساً:يحرم أن يدخله الكفار لقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] .
سابعاً:لقطة مكة لا يحل لأحد أن يلتقطها إلا من أراد أن ينشدها دائماً أو يسلمها إلى ولي الأمر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ولا تحلُّ لقطتها إلا لمنشد... ) ) [47] .
صفة دخول مكة
من قدم يريد الحج والعمرة فعليه قبل الطواف أمران:
الاحرام من المكان الذي يجب عليه الإحرام منه.