الإفراد، وهو أن تحرم بالحج وحده حيث تقول من عند الميقات: (( لبيك حجاً ) )، ويستحب لك عند وصولك إلى مكة أن تطوف طواف القدوم، ويلزمك أن تبقى على إحرامك حتى يوم النحر، وتفعل في اليوم الثامن [27] كما هو موضح لك في هذه الرسالة (( واعلم أنه لا يجب عليك هدي ) ).
القران [28] , وهو أن تحرم بالحج والعمرة معاً من عند الميقات، فتقول: (( لبيك حجاً وعمرة ) )، ويستحب لك عند وصولك إلى مكة أن تطوف طواف القدوم وتسعى، ويلزمك أن تبقي عليك الإحرام إلى يوم النحر، وتفعل في اليوم الثامن كما هو موضح لك في هذه الرسالة: (( واعلم أنه يجب عليك هدي ) ). أما أهل مكة فلا يجب عليهم الهدي. لقوله تعالى: {... لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} . ومن لم يقدر على دفع ثمن الهدي يصوم عشرة أيام متتابعة أو متفرقة، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ابتداءً من اليوم السابع من ذي الحجة.
فضل التلبية ورفع الصوت بها [29]
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في تلبيته:
(( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ).
وكان من تلبيته صلى الله عليه وسلم: (( لبيك إله الحق ) ).
جـ- وكان الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم يزيدون: (( لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل ) ).
د- وكان ابن عمر يزيد فيها: (( لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل ) ). ومعنى (( لبيك اللهم لبيك ) ): أنا مجيب لك مقيم على طاعتك مستسلماً لحكمتك مطيعاً لأمرك مرة بعد مرة.
ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية ) ) [30] .
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( أفضل الحج العجُّ والثج ) ) [31] .
و (( العج ) )رفع الصوت بالتلبية حيث كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حجته يصرخون بها صراخاً حتى تبح أصواتهم. و (( الثج ) )سيلان دم الهدي والأضاحي.