وتحتفظ الولايات المتحدة بنحو 20000 عشرين ألف جندي أمريكي في الخليج العربي والمياه القريبة منها، خاصة أن مقر الأسطول الخامس يقع على بعد مسافة قصيرة، في دولة البحرين؛ التي تعتبر إحدى حلفاء الولايات المتحدة خارج دول (الناتو) ، وترتبط معها باتفاقيات عسكرية وتجارية.
وهذه المناورات تُجرى بعد شهرين فقط من مناورات سابقة، أجرتها القوات الأمريكية في (مارس) الماضي، عندما أمضت مجموعتان من حاملات الطائرات الأمريكية يومين من المناورات الجوية والبحرية قبالةَ الساحل الإيراني.
الأهمية.. والتوقيت:
تُجرى المناوراتُ الجديدة بتوقيت حساس، يتعلق بالملف الإيراني النووي، وبالمحادثات الأمريكية الإيرانية عن العراق.
فعلى الصعيد الأول؛ تزامنت المناورات مع تحرك أمريكي غربي؛ لتذكير دول مجلس الأمن بالتزامهم - في قرار المجلس الأخير - باتخاذ عقوبات أكثر قسوة ضد إيران؛ إذا رفضت الأخيرة تعليق تخصيب (اليورانيوم) .
وقد نقلت مصادر إعلامية عن (دبلوماسيين) أمريكيين قولهم:"لدينا أفكار معينة عما يجب أن يتضمنه القرار المقبل". وأضاف الأمريكيون:"إن المفاوضات على عناصر مشروع القرار ستُجرى في العواصم المعنية، كما في الأمم المتحدة، لكن الأعمال الثقيلة - في إطار المفاوضات - ستكون في قمة الدول الثماني، في 6 (يونيو) في ألمانيا".
ويأتي التوجه الجديد للولايات المتحدة بعد تقرير لمحمد البرادعي (مدير الوكالة العالمية للطاقة الذرية) ، الذي أكد فيه أن المهلة - التي حددها مجلس الأمن لإيران من أجل إيقاف نشاطاتها النووية الحساسة - قد انتهت، دون أن تلتزم طهران بالمهلة. وأنها بدلاً من ذلك واصلت تغذية أجهزة الطرد المركزي بغاز (سداسي فلوريد اليورانيوم) ، متجاهلة قرار مجلس الأمن 1747، كما أنها كثّفت نشاطاتها في مصنع (ناتانز) النووي.