وبذلك بأن يدخل أنبوب صغير في جدار البطن فوق السرة، ثم يدخل عادة لتران من السوائل تحتوي على نسبة عالية من السكر الجلوكوز إلى داخل البطن، وتبقى في الجوف لفترة ثم تسحب مرة أخرى ويكرر هذا العمل عدة مرات في اليوم.
واختلف المعاصرون فيه هل هو مفطر أم لا؟
الرأي الأول: أنه مفطر، قال به ابن باز - رحمه الله -، وفتوى اللجنة الدائمة.
وأدلتهم: أن غسيل الكلى يزود الدم بالدم النقي، وقد يزود بمادة غذائية أخرى، فاجتمع مفطران.
الرأي الثاني: أنه لا يفطر.
واستدلوا: بٍأن هذا ليس منصوصًا ولا في معنى المنصوص.
والأقرب أنه يفطر.
مسألة: لو حصل مجرد التنقية للدم فقط، فإنه لا يفطر لكن هذا الحاصل في غسيل الكلى إضافة بعض المواد الغذائية والأملاح، وغير ذلك.
المفطر الرابع عشر: التحاميل التي تستخدم عن طريق فرج المرأة:
ومثله: الغسول المهبلي.
فهل تفطر هذه الأشياء أو لا؟
تكلَّمَ عليْها العلماء قديمًا وحديثًا:
عند المالكية والحنابلة: أن المرأة إذا قطَّرت في قبلها مائعًا فإنها لا تفطر.
وعلَّلوا: بأنه لَيْسَ هناك اتصالٌ بين فرج المرأة والجوف.
القول الثاني للحنفيَّة والشافعيَّة: أنَّ المرأةَ تُفْطِرُ بِذَلِكَ.
وعِلَّتُهُم وجود اتصال بين المثانة والفرج.
والطبُّ الحديثُ يقولُ: بِأَنَّهُ لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين جوف المرأة، وعلى هذا لا تفطر بتلك الأشياء.
المفطر الخامس عشر: التحاميل التي تُؤْخَذُ عن طريق الدبر:
وتستخدم لِعِدَّةِ أغراضٍ طِبِّيَّة: لتخفيف الحرارة وتخفيف آلام البواسير.
ومثله: الحقن الشرجية.
أولاً: الحقن الشرجية: تكلم عليها العلماء في السابق:
الأئمة الأربعة: يرون أنها مفطرة لأنها تصل إلى الجوف.
الرأي الثاني: للظاهرية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية: أنها لا تفطر، لأن هذه الحقنة لا تغذي بأي وجه من الوجوه بل تستفرغ ما في البدن، كما لو شمَّ شيئًا من المسهلات.
ولأن هذا المائع لا يصل إلى المعدة.