فهرس الكتاب

الصفحة 7935 من 19127

ويخيَّل إلى عثمانَ أنه سمع داعيَهُ.. لا إنه ليس خيالاً.. إن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل عنِّي وهو ممسكٌ بالمفتاح: (( ها أنذا يا رسول الله! ) )..

ويجتهد عثمان للوصول إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بين الجموع، وحين يدنو منه يُناوله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المفتاح، فيمدُّ يده ليتسَلَّمَهُ وقد غمر الفرح فؤاده حتى فاض البِشر على وجهه..

يعطيه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إياه قائلاً: (( هاك مفتاحَكَ يا عثمان، اليوم يوم بِرٍّ ووفاء، خذوها خالدةً تالدةً لا ينزعها منكم إلا ظالم. يا عثمانُ، إن الله استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف ) )..

ويمضي عثمانُ يتلمَّس المفتاح ويقلِّبه بين يديه، يلهَج لسانه بالثناء على الله؛ أن ردَّ إليهم هذا الشرف، شرف حِجابة الكعبة..

ويناديه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فيعود إليه سامعًا طائعًا: (( لبَّيك يا رسول الله! ) ).

فيقول له مبتسمًا: (( ألم يكن الذي قلتُ لك؟ ) ).

ويجيب عثمانُ بقلب غمرهُ الإيمان: (( بلى! أشهد إنك لرسول الله ) )..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت