وقبل العهد الشيوعي كان المسلمون في الصين يواجهون الاضطهاد الديني، لكن بطريقة عشوائية وغير منظمة، ومن ثم لم يهدد ثقافتَهم بالذوبان، أما في مرحلة الشيوعية فراحوا يواجهون آله ضخمة من التشويه والطمس الأيديولوجي المنظم المدعوم بالسلطة والمال على مستوى الترقيات الوظيفية أو العلاوات في الرواتب والأجور، وكذلك أحقية التوظيف.
• الإسلام في تركستان:
ولقد دخل الإسلامُ إلى هذه الأرض في وقت مبكر، إذ اعتنق أهلُها هذا الدين منذ عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وولده الوليد بن عبد الملك في سنة 705م، وذلك عندما أسلم حاكمهم"ستوق بغراخان"، واستبدلوا بدينهم البوذي والوثني الإسلامَ، ومنذ ذلك التاريخ حمل التركستانيون على كاهلهم نشر الإسلام داخل الأراضي الصينية، وكان لهم فضلٌ في ذلك؛ إذ انتشر الإسلامُ في جنوب الصين وشمالها.
وفي عام 880م نشأت أولُ دولة تركية إسلامية، وغدت مركزًا من مراكز الحضارة الإسلامية، خرج منها العلماء والمشاهير في شتى ميادين العلم والمعرفة.
وكانت مدينتا (بخارى) و (سمرقند) في آسيا الوسطى تجمُّعين مزدهرين للحضارة الإسلامية خلال القرنين الرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، وكانت تركستان القديمة تضم أراضي من الصين وجمهوريات آسيا الوسطى وصولا إلى أفغانستان، ويقع هذا الإقليم المترامي الأطراف الذي كان يقطنُه الناطقون بالتركية على الطريق الذهبي الذي اتبعه الرحالةُ الإيطالي (ماركو بولو) في أسفاره، فشاد هذا الشعب المدن، وأقام الدول، وسعى إلى المحافظة على نقاء عرقه وثقافته.
• الغزو الصيني: