وتركستان الشرقية -التي تعد إحدى أقاليم الصين حاليا- بلادٌ إسلامية دخلها الإسلامُ منذ ثلاثة عشر قرنًا، وتعد معقلا من معاقل الإسلام في آسيا، حيث تضم أكثرية مسلمة، وقضيتها مع الحكومة الصينية مأساة إسلامية جديدة قابلة للانفجار في أي وقت بسبب الاحتلال الصيني الشيوعي الذي يحكمُهم بالحديد والنار، ويقوم بالتطهير العرقي والتهجير في محاولة"لتصيينها"ديموغرافيا حتى تحول المسلمون فيها من أكثرية إلى أقلية، وأطلقوا على الإقليم اسم (سينكيانج) أي (المستعمرة الجديدة) بدلا من الاسم التاريخي المعروف به منذ قرون، والذي يعد اسمًا محببًا لدى أهلها المسلمين؛ لأنه يعني استقلاليتهم عن الصين الشيوعية، وهذه القضية تشبه إلى حد كبير القضيةَ الفلسطينية، إذ تتعلق بإلغاء هُوية شعب، وإحلال شعب آخر محله، وسرقة أراضيه، وإطلاق اسم آخر على وطنه.
وتقع تركستان الشرقية في وسط آسيا الوسطى، ومساحتها 1.828.418 كيلومتر مربع، ويحدها من الشمال روسيا، ومن الغرب الدول الإسلامية التي كانت تمثل تركستان الغربية، وهي (قازاقستان وقيرغيزا وطاجيكستان وأوزبكستان) ، ومن الجنوب باكستان والهند والتبت، ومن الشرق الصين، ومن الشمال الشرقي منغوليا.
وحسب الإحصائيات الرسمية فإن نسبة المسلمين في الإقليم عام 1940م كانت 95% وانخفضت عام 1949م إلى 90%، وإلى 55% عام 1983م، وذلك بسبب سياسة الاستيطان المنظم الذي تمارسُه الصين لتوطين صينيين في هذا الإقليم، حتى إن نسبة الصينيين في الإقليم الآن 60% والمسلمين 40% فقط، وتقدم الصينُ الإغراءاتِ لمواطنيها للإقامة في تركستان، فتقدم لهم الأرضَ والمنازل وفرصَ العمل والبدلات، ونفَّذت الحكومة الصينية مشاريع تنمية في الإقليم.
• قيود على الولادة: