فهرس الكتاب

الصفحة 7809 من 19127

{يَاأَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا} هي وأمثالها مرتكز حركة الأمَّة، وحافزها إلى التَّخطيط والتَّنفيذ، وهي انطلاقةٌ راسخة الجذور شهدتها أصعدة العقيدة والتَّشريع والأخلاق والسُّلوك، ناهيك عن التَّربية والتَّعليم والبناء الحضاري السَّليم في شموله وتكامله وارتباطه بالرِّسالة الخاتمة، وبذل الأموال والأنفس في سبيل ذلك.

• أن تأخذ التَّربية على بلوغ مرتبة الإحسان حقَّها من العناية في عملية البناء الهادفة للإنسان المسلم، ذكراً كان أم أنثى؛ لما لذلك من الآثار المحمودة التي تعطي عطاءها الميمون في سلوك الفرد وكيان الجماعة على مختلف الأصعدة وبشتَّى الميادين.

• الانتفاع بحقيقة أن الله لا يغيِّر نعمةً أنعمها على عباده حتى يغيَّروا ما بأنفسهم؛ فإذا غيَّروا ما بأنفسهم من صادق العبودية، وأن تعنوا الوجوه أبداً لخالق السَّماوات والأرض؛ غيَّر الله ما بهم من نعمةٍ وباؤوا بالخسران المبين، فإن أراد هؤلاء الذين غيَّر الله ما بهم من نعم أن تعود إليهم تلك النِّعم؛ فما عليهم إلا أن يعودوا لما كانوا عليه من الصِّدق مع الله، والإخلاص في طاعته، والبعد عن كل ما يعكِّر صفاء القلب بالمعرفة، وإشراقة النَّفس بالهدى والخير.

• أهلية الإنسان قابلها تسخير الكون وتذليله وفق حكمة الله البالغة والصُّورة التي أرادها؛ فالكون مسخَّر للإنسان، والإنسان قد أعطي مفاتيح هذا التَّسخير، بما أودع الله-تعالى- فيه من عقل، وقدرةٍ على النَّظر والبحث والتدبُّر والفهم، والإفادة من المعاناة والتَّجربة.

• كما تعبَّدنا الله -تعالى- باعتقاد ألوهيَّته ووحدانيَّته، وتنزُّهه عن الأضداد والأنداد؛ تعبَّدنا بشريعةٍ ناظمةٍ لكل شؤون الحياة. والعمل بها طريق البشرية للسَّعادة والفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت