فهرس الكتاب

الصفحة 7804 من 19127

والتواطؤ الرسمي من قبل الحكومة الهندية والقضاء، مع المتطرفين الهندوس الذين حرضوا على هدم المسجد لا يخفى على أحد، فقد كشف رئيس الوزراء الهندي عن وجهه القبيح وموقفه من قضية المسجد البابري عندما قال في أواخر عام 2000م: إن بناء المعبد الهندوسي مكان المسجد البابري يأتي"تعبيراً عن الأماني القومية"وإنه"برنامج لم ينته بعد".. وبعد أن تعرض للهجوم الشديد بسبب هذا التصريح الذي يقف بجوار المتطرفين الهندوس عاد ليقول: إن قضية المعبد ستبت فيها المحاكم أو بالاتفاق بين المسلمين والهندوس، وأي شخص يتجرأ على تغيير الوضع القائم سيعامل وفق القانون.

وفي العام قبل الماضي وقعت مفاجأة كبيرة في مسار القضية المرفوعة ضد الذين هدموا المسجد البابري قبل عشر سنوات، حين ألغت محكمة (الله آباد) العليا قرار المحكمة الخاصة التي تنظر في هذه القضية، واستندت المحكمة العليا في حكمها إلى نقطة (فنية) وهي أن القرار الحكومي بإنشاء المحكمة الخاصة فاسد قانونياً؛ لأنه أهمل حصول موافقة المحكمة العليا (مسبقاً) عند إنشاء المحكمة الخاصة، ومن هنا فإن كل الإجراءات التالية فاسدة قانونياً.

وتركت المحكمة العليا الخيار للحكومة بتشكيل المحكمة الخاصة من جديد بعد حصول الموافقة المسبقة من المحكمة العليا. ويسري هذا القرار على القضايا المرفوعة ضد تسعة من المتهمين، وعلى رأسهم وزير الداخلية ووزير تنمية القوى البشرية ووزيرة الشباب، الى جانب ستة آخرين تصدروا الحملة المؤدية إلى هدم المسجد عام 1992.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت