والشخص الذي اهتدى إليه المتعصبون لعقد الصفقة المشبوهة معه هو (محمد هاشم أنصاري) من سكان بلدة ايودهيا، وهو الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن أقاموا الدعوى الأصلية في المحاكم عندما استولى المتعصبون على المسجد البابري قبل أكثر من خمسين سنة (ديسمبر1949) بعد أن وضعوا فيه التماثيل تحت جنح الظلام، ثم زعموا في الصباح التالي أن إلههم الأسطوري المزعوم (راما) قد ظهر في المسجد الذي يدعون أنه مسقط رأسه برغم أن المؤرخين وعلماء الآثار ينكرون هذا الزعم بصورة قاطعة ويقولون: إنه لا دليل على وجود (راما) في التاريخ، كما لا يُعرف البتة أين تقع بلدة (ايودهيا) الأسطورية التي تتحدث عنها الأساطير الهندوسية، وهي تختلف عن بلدة (ايودهيا) الحالية التي وجد بها المسجد البابري.
وقد تزعم المتعصبين الهندوسَ النائبُ (ويناي كاتيار) زعيمُ منظمة (باجرانغ دال) - الشبيبة شبه العسكرية التابعة للمنظمة الهندوسية العالمية التي تتصدر الحملة لأجل إنشاء معبد راما منذ البداية - وعقدوا أول اجتماع لهم مع (محمد هاشم أنصاري) في مدينة لكناؤ يوم 13 يناير 2001م، وهذا الشخص لا يتمتع بأية أهمية أو مقام في أوساط مسلمي الهند البالغ عددهم (200) مليون نسمة، ولم يجد أي نصير له بين المسلمين حتى الآن.
وقد رفضت قيادات مسلمي الهند، وعلى رأسهم المتصدرون لبناء المسجد البابري منذ البداية الاشتراك في هذه المحادثات وقالوا: إنه لا سبيل لحل هذه المعضلة إلا بقرار المحكمة.
* تواطؤ حكومي