فهرس الكتاب

الصفحة 7747 من 19127

وليست تلك المحاسنُ والأخلاق الكريمة مما يُعفِّيه الزمانُ أو تنقص من قيمته التطوراتُ المادية؛ لأنها ثابتة في الخَيْرية والرِّفعة، فالصدق والأمانة والاستقامة في المعاملات والعلاقات، مثلا، كانت ممدوحةً في الجاهلية، وفي الإسلام، وهي كذلك في هذا الزمان، وحتى قيام الساعة، عند جميع العقلاء والأسوياء. لا تتغير صفتها بالتقادم. وينبغي أن لا يختلف عليها البشر.

ومن المعلوم أن التشريع الإسلامي حين نزل، ثم اكتمل قد أقرّ في العرب أخلاقًا وسجايا كانت تتحلى بها وتقدرها، كالكرم والحفاظ على العهد والشجاعة والشهامة، ونفى أخرى كانت العرب متورطة فيها؛ كالحمية الجاهلية، والغزو للنهب والسلب، والمفاخرة بالقبيلة وغيرها. فبعد نزول الشريعة صارت هي الميزان والحكم على أخلاق العرب ومفاخرهم، فَحُكْمُ الله قاضٍ على تلك الصفات، قبولا أو رفضا، وتهذيبا أو تكميلا.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"إنما بعثت لأتمم صالحي الأخلاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت