أَماوِىَّ ما يُغْني الثَّرَاءُ عنِ الفَتَى إِذا حَشْرَجَتْ يَوْماً وضاقَ بها الصَّدْرُ
أَماوِىَّ إنْ يُصْبِحْ صَدايَ بِقَفْرَةٍ من الأَرضِ لا ماءٌ لَدَيَّ ولا خَمْرُ
تَرَىْ أَنَّ ما أَنْفَقْتُ لم يَكُ ضَرَّنِي وأَنَّ يَدِي ممَّا بَخلْتُ به صِفْرُ
وقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حاتِماً أَرَادَ ثَرَاءَ المالِ كان له وَفْرُ
وفي التسامح:
قول زهير في مدح هرم بن سنان:
هُوَ الجَوَادُ الَّذِي يُعطِيكَ نَائِلَهُ عَفْواً ويُظْلَمُ أَحْيَاناً فَيَظَّلِمُ
قد سبق زهيرٌ إلى هذا المعنى، لا ينازعه فيه أحدٌ غير كُثيِّر، فإنه قال يمدح عبد العزيز بن مروان:
رَأَيْتُ ابنَ لَيْلَى يَعتَرِي صُلْبَ مالِهِ مَسَائِلُ شَتَّى من غَنِىٍّ ومُصْرم
[الشعر والشعراء]
وفي العفة:
إِذا أَنْتَ لم تُعْرِضْ عنِ الجَهْلِ والخَنَا أَصَبْتَ حَلِيماً أَو أَصابكَ جاهِلُ
ولعنترة:
وَأَغَضُّ طَرفي ما بَدَت لي جارَتي حَتّى يُواري جارَتي مَأواها
وللشنفرى:
لَقَد أَعجَبَتني لا سَقوطاً قِناعُها إِذا ما مَشَت وَلا بِذاتِ تَلَفُّتِ
تَبيتُ بُعَيدَ النَومِ تُهدي غَبوقَها لِجارَتِها إِذا الهَدِيَّةُ قَلَّتِ
تَحُلُّ بِمَنجاةٍ مِنَ اللَومِ بَيتها إِذا ما بُيوتٌ بِالمَذَمَّةِ حُلَّتِ
كَأَنَّ لَها في الأَرضِ نِسياً تَقُصُّهُ عَلى أَمِّها وَإِن تُكَلِّمْكَ تَبْلَتِ
أُمَيمَةُ لا يُخزي نَثاها حَليلَها إِذا ذُكَرِ النِسوانُ عَفَّت وَجَلَّتِ
ويستوقفنا البيتُ الرابع:
إذ"يقول كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئاً ضاع لا ترفع رأسها، والنسي الشيء المنسي. وتبلت أي تقطع كلامها ولا تطيله من فرط حيائها..." [شرح أدب الكاتب - ابن الجواليقي]
وفي الجرأة واقتحام الخطر:
قول زهير:
ولَيْسَ لِمَنْ لم يَرْكَبِ الهَوْلَ بُغْيَةٌ ولَيْسَ لرَحْل حَطَّهُ اللهُ حامِل
في العزة وعدم المبيت على الضيم:
قول النابغة، وهو مما يتمثل به من شعره: