فهرس الكتاب

الصفحة 7700 من 19127

شئنا أو أبينا سيبقى النشاط الطلابي أو النشاط اللاصفي جزءا مفصلياً من المنهج الذي تقدمه المدرسة؛ فهو يحقق جزءا مهماً من أهدافنا التربوية التي تعجِز الحصصُ الدراسية اليومية عن تحقيقها.. لقد بلغت الحياة الحاضرة حداً من التعقيد أصبح معه قصرُ التربية والتعليم على ما يجري فقط داخل قاعة الدرس أمراً مستحيلاً.. وهناك مناطق في شخصية الطالب لا تصل إليها الحصصُ اليومية.. وستبقى هذه المناطق ضعيفةً وهزيلة ما لم نؤسس في مدارسنا معايير ومفاهيم تربوية صحيحة عن النشاطات الطلابية، ونخضع تخطيطَ وتنفيذَ تلك النشاطات لما تفرضه تلك المعايير.

لقد أثار النشاط الطلابي (الأندية الصيفية) جدلاً واسعاً وحاداً في الوسط الإعلامي، بل والوسط التربوي نفسه.. هناك من يرى أن مشكلة المراكز الصيفية لا تكمن في نوعية ما يتم إقراره من برامج للنشاطات الطلابية.. فهذه برامج يعتمدها جهاز رسمي متخصص، لكن المشكلة تكمن - كما يرى البعضُ - في نوعية الأشخاص الذين يتم اختيارُهم لإدارة وتنفيذ برامج المراكز الصيفية؛ فهؤلاء الأفراد إما أن لا يكونوا في مستوى تحديات ومتطلبات برامج النشاطات الطلابية، وإما أن اندفاعهم وحماستهم الزائدة يدفعانهم إلى الخروج عن ما تم التخطيط له.

وعلينا أن نتذكر دائماً أن من يقوم بتنفيذ برامج النشاط الصيفي والإشراف المباشر عليها هم غالباً معلمون مدفوعون أساساً برغبتهم الذاتية وحبهم للعمل التطوعي مع الطلاب. حَظِيَ هؤلاء المشرفون على تلك المراكز الطلابية بثقة الجهاز المركزي برغم أنه تبين مؤخراً أنه أصبح من الضرورة وضع حد أدنى من الضبط والمتابعة والتقويم والمساءلة لضمان جودة العمل في هذه المراكز وتناغمه مع الخطط المركزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت