هذا ما أتى به الإسلام للمرأة الأم، من علو مكانة، وعظم شأن حتى جعلها طريقًا للجنة، فبماذا أتى الغربُ للأمهات المسنات؟ غير إلقائهن في دور المسنات، تلك العدوى غير الأخلاقية التي انتقلت لبلداننا، واقتدى بها أبناؤنا، عندما جفت الرحمةُ من قلوبهم، بعدما ارتووا من المدنية والحضارة الغربية، بكل مساوئها في عصر الجهالة الحديثة، فيا ليتهم كانوا رجعيين مثلما ينعتوننا.
المرأة (زوجةً) :
تلك المرحلة التي تتفتح فيها زهورُ الأنوثة، أتى الإسلامُ بما يحافظ عليها ويصونها، من أمر بغض البصر، وعدم اتباع خطوات الشيطان، وعدم الاقتراب من الزنا، وجعل الطريق الوحيد للاستمتاع بالمرأة هو الزواج، تلك العلاقة العفيفة التي تحفظ للمرأة كرامتها، وتحفظ المجتمع من الانحلال الخلقي وآثاره المدمرة.
وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- الزواج آية من آياته، وحدد المنهج القويم لحماية المرأة داخل الأسرة، كما في قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .
وأقر الله -عز وجل- للمرأة (الحق المعنوي) ؛ وذلك في التشاور معها، وأخذ رأيها بأن تنكح برضاها، كما قال الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-:"الثيب أحق بنفسها من وليها؛ والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها" [صحيح مسلم] .
وكذلك حق الصداق، وهو (حق مادي) كما قال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .
أما الغرب.. فيتعامل مع المرأة كسلعة، ليس لها كرامة، كما تدل على ذلك الإحصاءات التي تتناولها الصحفُ والدراسات الاجتماعية التي تبين ارتفاعَ نسب قضايا الضرب، والاعتداء، وقضايا الاغتصاب، وكذلك ليس للمرأة ذمة مالية مستقلة -كما للمرأة في الإسلام- بل حياة مدنية مشتركة (أي شراكة بين الزوجين) .