فهرس الكتاب

الصفحة 7646 من 19127

أي بنية: إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك منك ولكنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها لكنت أنت أغنى الناس عن ذلك الزوج ولكن النساء خلقن للرجال ولهن خلقت الرجال.

أي بنية: إنك فارقت الجو الذي فيه خرجت وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه. فأصبح بملكه عليك رقيباً ومليكاً فكوني له أمة يكن لك عبداً.

يا بنية احملي عني عشر خصال تكن لك ذخراً وذكراً، الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، والتعهد لموقع عينه، والتفقد لموضع أنفه، والتعهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، والاحتفاظ ببيته وماله، والارعاء على نفسه وحشمه وعياله، ولا تفشي له سراً ولا تعصي له أمراً فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره، ثم اتقي مع ذلك الفرح إن كان ترحاً والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التكدير، وكوني أشد ما تكونين له موافقة واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك فيما أحببت وكرهت، والله ولي الأمر والتدبير.

والخلاصة أنه من الواجب على الشخص المؤمن أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء سيما في المرأة التي يختارها زوجة له، وأن يؤثر ذات الدين الإسلامي على غيرها، ثم يجب أن يلحظ صلاح المرأة ومنشأها والبيئة التي عاشت فيها لأن صلة الزوجية أشد وأقوى صلة حيوية اجتماعية. قال عليه الصلاة والسلام (( من رزقه امرأة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي ) ).

ورحم الله الإمام الشافعي حيث يقول:

وإن تزوجت فكن حاذقاً واسأل عن الغصن وعن منبته

وابحث عن الصهر وأخواله من عنصر الحيِّ وذي قربته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت