فهرس الكتاب

الصفحة 7630 من 19127

يقول المؤرخ الغربي الشهير ويل ديورانت:"استطاع الغرب أن يفك عن يد المرأة وساقها بعض القيود، ولكنه في نفس الوقت كبَّلها بقيود وأغلال أخرى أشد وأقسى، فهل توافقيه على هذه المقولة؟ وهل تعتقدين أنه يحاول البعض جعل المرأة المسلمة تشرب من نفس الكأس؟"

بكل تأكيد، فالحرية التي نالتها المرأة الغربية أخيراً بعد أن عاشت قروناً طويلة في ظلم ومهانة، من غير اعتراف بإنسانيتها، وعدم الإقرار لها بأية كرامة أو ذمة مالية مستقلة، أو حق في الانتخاب، أو شغل الوظائف العامة، وأنها وسيلة لإمتاع الرجل فقط، وللأسف فإن كثيراً من هذه الممارسات على المرأة قامت باسم المسيحية واليهودية؛ لذا ارتبط في ذهن الغرب أن الأديان كلها ما هي إلا تقييد لحرية المرأة؛ لأنهم عمموا دون أن يعرفوا موقف الإسلام منها، بل إنهم تعمَّدوا تشويه صورته من خلال التراث العدائي وأقوال المستشرقين، الذين كانوا حلفاء الاستعمار والتبشير طَوال تاريخهم.

واستبدل الغرب القيود السابقة بحرية منفلتة، تؤدي لنتائج مدمرة؛ لأنه باسم الحرية اعترفوا بالسِّحاق، وزواج الشواذ، وتقرير حقوق لهم، وجعل تجارة الرقيق الأبيض هي الأوسع انتشاراً في الغرب؛ حيث تحولت المرأة إلى سلعة سواء في البرامج الإعلانية، أو (الفيديو كليب) ، أو حتى من خلال عملها في مجالات: (السكرتارية) ، والعلاقات العامة، والإعلام، والأنشطة المالية، بكل أنواعها؛ حيث تحولت إلى وسيلة جذب وإغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت