-تيودور روزشتين:"تاريخ مصر قبل الاحتلال وبعده"، تعريب علي أحمد شكري ص 469 - 484.
-عبدالرحمن الرَّافعي:"مصطفى كامل باعث الحركة الوطنيَّة"ص 139، 140.
-المجلة التَّاريخيَّة، مصطفى كامل، بحوث أُلقيت في النَّدوة بمناسبة مرور مائة عام على مولده. القاهرة 1976.
-صلاح عيسى:"مصطفى كامل وقضايا الإصلاح الاجتماعي"ص 179 - 187.
[3] كان مصطفى كامل في رفضه لسياسة الاحتلال يسعى دائمًا لفكرة تكوين حكومة وطنيَّة مُقَيَّدة، فكما أنَّ التَّقدُّم الحضاري في ظِلِّ الاستعباد والاستعمار مرفوض من الجبهة الوطنيَّة بقيادة مصطفى كامل، فإنَّ الاستبداد الوطني كذلك مرفوض، لذلك كان مصطفى كامل يُنادي بحكومة ديمقراطيَّة؛ كالحكومات الأوروبيَّة، التي تشعر بما على عاتِقِها من واجبات أمامَ شعوبها، بجانب أنَّ الهيئة الحاكمة في كل بلد إنَّما هي جُزْء لا يتجزَّأ من الهيئة المحكومة، لا فارقَ بينهما، ولا امتيازات للأخرى على حساب الأمَّة؛ فالهيئتان في نظر مصطفى كامل - الحاكمة والمحكومة - إنَّما هما هَيْئَتان مُتبادِلتان للمصالح والخِدْمات متبادِلَة الثِّقةِ فيما بينهما، فالحكومة خادمة للشَّعب، أمَّا الاستبداد فهو قاتل للنُّبوغ والرُّوح الوطنيَّة، ويُطالِب بأن تكون الأُمَّة هي صاحبةَ الكلمة العليا، فإن رضيت الأُمَّة عن عمال الحكومة ظلوا في مراكزهم؛ يؤدُّون واجباتهم، أمَّا إن حادُوا عن ذلك فتعزلهم أُمَمُهم.
وبذلك نرى أنَّ رؤية مصطفى كامل للمسألة المصريَّة ككُلٍّ ليست في وجود الاحتلال البِريطانِيِّ فَقَطْ؛ بل أيضًا تأخُّر الشعب المصري في إدراك حقوقِهِ الشَّرعيَّة، وذلك لا يتحقَّق إلاَّ عن طريق تطوير التَّعليم خاصَّة الذي يؤدِّي إلى بناء الاقتصاد المصري، ونعني به التَّعليم الفنِّي صناعي، وزراعي، وتجاري.