فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 19127

ولكن علماء الوراثة مع ذلك يعترفون بأن (الجينات) تكاد تكون شيئًا افتراضيًّا لم يره أحد، ولا يمكنُ تحديدُ عددها في الكروموسوم الواحد أو وصفها أو بيان خصائصها، هذا إلى أنَّ فَرْضَهُمْ هذا لا يستقيم مع كثير من الظواهر التي لا يمكن تعليلها على أساسه، مثل ظواهر الوراثة المتحدة الأزمنة، ومثل ظواهر الوراثة بالتأثير، ومثل وراثة الحالات العارضة وقت العلوق، ومثل قانون وراثة الصفات الخارجة عن المعتاد، على أن بين علماء الوراثة مَن أنكر نظرية (الكروموسومات) التي يترتب عليها عدم قابلية الصفات المكتسبة للوراثة؛ مثل لزنكو (Lysenko ) . ثم إن علماء الوراثة جميعًا يعترفون بما يسمونه (الطفرة) ، كما يعترفون بعجزهم عن تعليلها، وبقصور قاعدة (الكروموسومات) المادّيَّة عن تعليلها؛ بل ومناقضتها لها، وموضع الضعف في كل النظريات، التي يكتشفها الباحثون، أن أصحابها يظنون حين يطَّلعون على بعض الحقائق والأسباب، أنهم قد أحاطوا بكل الحقائق والأسباب، وذلك ما لا يُحصيه إلا الله وحده سبحانه وتعالى، ثم إنهم لا يقرون إلا بما يخضع للحس والتجرِبة.

[2] "شرح ديوان الحماسة"للتبريزي: 1: 84 - 86 ط مصطفى محمد 1357.

[3] ج 4 ص 132 - 133 لجنة نشر الثقافة الإسلامية 1356.

[4] من المعروف أن (فرويد) - رأس المزاعم النفسية الحديثة، التي تستند إلى ما سماه العقل الباطن، والتي تجعل الغريزة الجنسية محور الشخصية الإنسانية: يهوديٌّ؛ بل لقد كان معروفًا بتعصبه المفرط لليهود؛ فلم يكن يختار مساعديه وأعوانه إلا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت