فهرس الكتاب

الصفحة 7559 من 19127

إن التاريخ القديم كما حدثنا عن أولئك الخونة (المتمسلمين) في الحقبة الماضية, فقد حدثنا التاريخ الحديثُ عن أسماءٍ سوداءَ وعملاءَ مرجفين وطوابيرَ مختلفةِ الأجناس والتوجهات للإطاحة بدول عربية تنتمي إلى الإسلام ولو بالظاهر أمثال حسني الزعيم, وأديب الشيشكلي, وسامي الحناوي, وأسعد طلس - عميل بريطانيا الوفي -، ونوري السعيد، وأحمد خان قائد اتجاه التغريب في الهند ومؤسس المدرسة الفكرية التغريبية الذي دعا إلى تقليد الحضارة الغربية وإلى تفسير الإسلام تفسيراً مطابقاً لما وصلت إليه المدنية الحديثة في آخر القرن التاسع عشر. وغير هؤلاء الكثير الكثير ممن تعرفهم في لحن القول..!!

ولذلك كتب الدكتور محمد محمد حسين وقتها كتابه القيم"حصوننا مهددة من داخلها"وشنع فيه على الانهزاميين (المتمسلمين) الذين وقعوا تحت سيطرة الأفكار والنظم الغربية.

ومثل هؤلاء لا ينبغي أبداً أن يذكُر أحدٌ لهم سيرةً وإنما تكفي الإشارة بأسمائهم، فهم في الحقيقة لا يستحقون أن يُرفع لهم ذكر أو شأن وإن كانوا أبقوا بصماتِهم في دُوَلِهم؛ بصماتِ الخزي والخيانة والتخريب.

إن بعض هؤلاء العملاء حاول أن يبني له قاعدةً صلبة ولو على المدى البعيد؛ قاعدة ذات نتائج وخيمة وأهداف خبيثة وخطط مدعومة، والأثر المترتب على ذلك الإطاحة بكِيان الأمة المسلمة.

ولذلك لما حصلت الانقلاباتُ المتتالية في الدول العربية المجاورة في السنوات السابقة كانت قوى الانقلاب فيها تُدعم من عدوٍ خارجي لمصالِحَ ومطامعَ ثرواتية فيها. وبينما كانت هذه الدول العربية تتقلب بين هذه الانقلابات كانت إسرائيل التي قامت على أكتاف الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية تعد العدة للعدوان والاحتلال وتوسيع رقعتها الجغرافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت