فهرس الكتاب

الصفحة 7550 من 19127

فعن أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ قال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسُئِلَ أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ، قَالَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً، قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- أَىُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةَُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (( مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً ) ). يَعْنِى قُسْطَنْطِينِيَّةَ [9] .

و (رُومِيَّةَُ ) هي (روما) كما في"معجم البلدان"وهي عاصمة إيطاليا اليوم.

وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفتح، وسيتحقق الفتحُ الثاني بإذن الله تعالى ولا بد، ولتعلمن نبأه بعد حين.

إذن النصرُ قادمٌ بإذن الله لا محالة، وسيُهزم الكفرُ ولو بعد حين، ولكن هذا النصر سيكون للدين الذي يريده الله -عز وجل- ويرتضيه، كما قال الله تعالى في كتابه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت