فهرس الكتاب

الصفحة 7538 من 19127

أيها المسلمون، لقد لعب الشيطان بأفكار بعض الناس فجرأهم على المعاملة المحرمة السيئة فارتكبوا محارم الله وهم يعلمون، وتجرؤوا على الإثم كأنهم لا يعقلون، ومناهم الكسب وكثرة المال فبئس ما يصنعون، لقد تجرأ كثير من الناس على الغش في معاملتهم وجعلوا الكسب من الغش والخداع مغنماً، ووالله إنه المغرم لأنه كسب حرام لا بركة فيه ولا مصلحة بل فيه مفاسد متعددة. فمن مفاسد الغش أن صاحبه قد تبرأ منه - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( من غش فليس منا ) )فهذا نص صحيح صريح إن من غش فليس من المسلمين، نعم ليس من المسلمين لأن المسلم حقيقة من يعامل إخوانه بصدق وصراحة كما يحب أن يعاملوه بالصدق والصراحة، فالمؤمن هو من يحب لأخيه ما يحب لنفسه، إذا كنت لا ترضى أن يخدعك أحد ويعاملك بالغش فكيف تفعل ذلك بإخوانك؟ ومن مفاسد الغش أن الغاش ظالم لنفسه معرض لها بالعقوبة عاص لله ورسوله، ومن مفاسده أن الكسب به كسب محرم لا خير فيه ولا بركة، ومن مفاسده أنه ظلم للناس وأكل لأموالهم بالباطل، فإن الناس لو علموا بالغش لم يبذلوا ما بذلوا في ثمن السلعة، ومن مفاسده أن الغاش يسقط اعتباره بين الناس ويحذرون منه ولا يثقون به فتكسد سلعه ويخسر في دينه ودنياه، فكيف يليق بالمسلم أن يتجرأ على الغش وهو من أمة الإسلام الذي يأمر بكل عدل وإنصاف وينهى عن كل ظلم، أيها الغاش: ألست تقول إنك مسلم فلماذا تفعل ما يكون سببا لتبرؤ النبي - صلى الله عليه وسلم - منك وإخراجك من المسلمين؟ والله لو كنت تعقل لكنت بمجرد ما تسمع هذا الحديث منتهياً منزجراً، ولا بارك الله في كسب يقول لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسببه أنك لست منا، فاتق الله أيها المسلم وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت