3.حرم الإسلام كل ما يفسد حياة المسلمين، وفقا للقاعدة الفقهية التي تقول (ما أدى إلى الحرام فهو حرام) ، والتلوث المائي يتسبب في حالات كثيرة في إزهاق الأرواح وقتل الأحياء ونشر الأوبئة والأمراض، ودرء هذا التلوث واجب
4.أرسى الإسلام قواعد الطب الوقائي حماية للنفس وحماية للبيئة، ومن هذه القواعد ما يتعلق بالماء، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التبول في الماء الراكد في قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل فيه) رواه البخاري عن جابر -رضي الله عنه -، ومن المعروف أن هناك أمراضا كثيرة تنتج عن الاستحمام في الماء الراقد الذي سبق التبول فيه مثل الكوليرا والبلهارسيا. كما نهى - صلى الله عليه وسلم - (أن يبال في الماء الجاري) رواه الطبراني، وذلك للمحافظة على نظافة الماء من الطفيليات التي تكون مع البول وتؤدى إلى تلوث الماء. ودعا - صلى الله عليه وسلم - أن يتحرى المسلم في قضاء حاجته الأماكن المعزولة حتى تستقر الفضلات الآدمية في مكان سحيق فلا يتلوث بها ماء، ولا يتنجس بها طريق فقال - صلى الله عليه وسلم - (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الماء وفي الظل وفي طريق الناس) رواه أبو داود عن معاذ بن جبل. وروي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار) رواه الطبراني. فالتبرز أو التبول في الماء من السلوكيات الخاطئة التي يجب البعد عنها، والمعروف أن تصريف مياه المجاري في المياه النقية لا يؤدي إلى تلويثها بالطفيليات والروائح الكريهة فحسب، بل يتسبب في استهلاك الأكسجين الذائب في المياه مما يؤثر على حياة الكائنات التي تعيش فيه، كما أن المواد العضوية الموجودة في مياه المجاري تؤدى إلى ازدهار أنواع عديدة من البكتيريا والطفيليات والكائنات الأولية التي تسبب تلوث الماء.