فهرس الكتاب

الصفحة 7515 من 19127

إن تأخير الصلاة عن وقتها، معناه النفاق الصريح الذي وقع فيه كثير من الناس، إلا من رحم ربك، يقول - صلى الله عليه وسلم - وهو في سكرات الموت: (( الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم ) ) [3] فاي دين بلا صلاة، وما معنى الانتساب للإسلام بغير صلاة، يقولون: مسلمون، ولكن لا نصلي، أو نتهاون بالصلاة، أو ننقر الصلاة، فأين الإسلام؟ وأين الصدق مع الله؟ وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( الذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال، معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ) ) [4] .

وعند أحمد: (( لولا ما في البيوت من النساء والذرية، لأقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني، يحرقون ما في البيوت بالنار ) ) [5] لماذا؟ لأنهم أصبحوا في عداد المنافقين، يتذرعون بالإسلام، ولكن لا يصلون الجماعة مع الناس ويدَّعون لا إله إلا الله ثم يخرجون الصلاة عن أوقاتها. يسأل - عليه الصلاة والسلام - عن أفضل الأعمال فيجيب: (( الصلاة لوقتها ) ) [6] . ويقول أيضاً: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) ) [7] . دمه مسفوك بسيف الشريعة، خارج من الملة، لا طهر له، لا قداسة، لا حرمة، لأنه حارب الله ولم يعظم شعائره، ويقول - صلى الله عليه وسلم: (( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) ) [8] .

إنه لا عذر لأحد في ترك الصلاة مع الجماعة، ما دام صحيحاً سليماً يقول ابن مسعود - رضي الله عنه: (( ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ) ) [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت