فهرس الكتاب

الصفحة 7514 من 19127

هذا الإنسان حين يترك الصلاة، يكون دمه رخيصاً لا وزن له، يسفك دمه، تهان كرامته، يقطع رأسه بالسيف، قيل حدّاً، وقيل كفراً وهو الصحيح.

يقول الله - تعالى - عن جيل من الأجيال تهاونوا بالصلاة: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [مريم: 59] .

قال أحد السلف: أما إنهم ما تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها.

أي إسلام لإنسان يترك الصلاة، أي دين له، ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله لرجل تؤخره تجارته، أو وظيفته، أو عمله، أو منصبه، أو اجتماعه عن الصلاة، ثم يتبجح بعد ذلك مدعياً أنه مسلم! {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} [النساء: 142] .

إنهم يصلون. لكن صلاة العصر مع غروب الشمس، وصلاة الظهر في الساعة الثانية، وصلاة المغرب مع العشاء، وصلاة الفجر مع طلوع الشمس! فأين الإسلام، وأين لا إله إلا الله، وأين التحمس للدين؟!

حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معركة الأحزاب، قبل أن تنزل صلاة الخوف، فقام يقاتل المشركين، دمه يسيل على الأرض في مخاصمة لأعداء الله، فنسي صلاة العصر حتى غربت الشمس، ما نسيها لأنه كان في لهو أو لعب حاشا وكلا، بل نسيها من احتدام القتال، اليهود، المشركون. المنافقون. عملاء الصهيونية العالمية. أنسوه صلاة العصر، فلما غربت الشمس قال - صلى الله عليه وسلم: (( ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى ) ) [2] . ثم قام فصلاها، فأنزل الله - تعالى - صلاة الخوف، يصليها المسلم أثناء القتال، يصليها الذي يقود الدبابة، يصليها الذي يحمل الرشاش، يصليها المريض على سريره، لا يعذر في تركها أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت