فهرس الكتاب

الصفحة 7421 من 19127

ويقول المرحوم الشيخ عبدالقادر المغربي في مقالة له نشرتها مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق تحت عنوان (( فصحاء الأعراب ) )، أنه وجد في خزانة الأنبار عدة كتب بخطوط بعض الصحابة والتابعين. ونُقل عن ابن النديم أنه رأى في إحدى المكتبات قِمطراً كبيراً فيه نحو ثلاثمائة رطل من جلود وقراطيس مصرية وورق خراساني وتهامي فيها خطوط بعض الصحابة وبينها أربعة أوراق رجّح أنها من ورق الصين، عنوانها: (( هذه فيها كلام في الفاعل والمفعول من أبي الأسود الدؤلي بخط يحيى بن يعمر ) )الذي كان من تلاميذ أبي الأسود، وهو من أبناء القرن الأول للإسلام.

وذكر المرحوم الشيخ أحمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان الصيداوية بلبنان، أن سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، كانت له رسالة في (( الديّان ) )، وأن أبا ذر الغفاري وسلمان الفارسي الصحابيين ألفا في الأخبار والسّيَر.

هذا فيما يتصل بالتأليف والتدوين والكتابة، أما فيما يتصل بجمع الكتب وإفرادها في أمكنة خاصة للقراء والمطالعة، فإن محمد كرد علي يذكر بأن الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز كان أول من فعل ذلك، إذ كتب إلى عامله على المدينة المنورة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن ينظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سنته ويكتبه لأنه (( خاف دروس العلم وذهاب العلماء ) ).

ونُقل عن هشام بن عروة قوله:"أحرق أبي يوم الحَرّة - سنة 63 للهجرة - كتب فقه كانت له، فكان يقول بعد ذلك؛ لأن تكون عندي، أحب لديّ من أن يكون لي مثل أهلي ومالي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت