ومن أصحاب الأقلام من يتأكل بالشهوات والغرائز ، فيتقيأ انحرافاته وشذوذاته الجنسية على أوراقه ؛ ليشكل منها رواية تغوي القارئين والقارئات ، وتستهوي المراهقين والمراهقات ، وإذا ما أراد شهرة واسعة ، ورواجا لروايته ، وحماية له ولها في الدوائر الصهيونية والصليبية والعلمانية فما عليه إلا أن يضمن روايته سخرية بالله تعالى وبملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر ؛ وعلى قدر سخريته بمقدسات المسلمين ينال نصيبه من الحماية والرعاية ، ويحصد الجوائز والهبات والأوسمة، ولربما بلغ بذلك جائزة نوبل للأدب ، كما حازها الكاتب الهالك نجيب محفوظ على روايته التي سخر فيها بكل مقدسات المسلمين ، وأعلن في نهايتها موت الإله لصالح المادية ، في رمزية جبانة ، وإلحاد صارخ ، وزندقة ظاهرة ، تعالى الله عن إلحاده علوا ظاهرا.
إن هذا الكاتب الهالك الذي امتلأت الصحف بالكتابة عنه ، وأفردت لسيرته وغوايته صفحات كاملة لا تفرد لموت العلماء بل ولا للزعماء ما هو في واقع الأمر إلا خبيث يحمل قلما خبيثا ، سطر به فكره الخبيث.فهو حامل همِّ إحياء الفكر الفرعوني ، وهو الداعي إلى الفكر الاشتراكي ، ويكفيه سبقا في الإلحاد والزندقة أنه التلميذ الوفي للنصراني القبطي سلامة موسى الحاقد على كل شعيرة من شعائر المسلمين ، الذي كان يتطلع إلى نقل مصر من إسلامها إلى الفرعونية.