فهرس الكتاب

الصفحة 7211 من 19127

ومسألة استخلاف النَّاس في الأموال، وفي ملكيَّتهم له ابتداءً، تزداد وُضوحًا وتأكيدًا؛ بمجرَّد أن نلقي نظرةً سريعةً على المواضع التي وردت فيها كلمة (رزقٍ) في القرآن بتصريفاتها المختلفة، ففي جُلِّ تلك المواضع البالغة حوالي المئة والعشرين موضعًا؛ يَرِد فصل (الرِّزق) مرتبطًا بمصدره الحقيقيِّ، ومالكه الأوَّل والأخير- الله سبحانه-، وفي معظمها تَرِد الدَّعوة الموَّجهة للإنسان بأن ينفق ويعطي من رزق الله هذا، وأنَّ عليه أن يتذكَّر دومًا أنَّ هذا المال ليس ماله؛ وإنَّما هو مال الله وبدون هذا الإنفاق والعناء، فإنَّه سوف يقدِّم الإشارة على أنَّه - فردًا أم جماعةً - غير مستحقٍ لهذا المال: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} [106] ، {أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ} [107] ، {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [108] ، {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [109] ، {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً} [110] ، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [111] ، {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [112] ، {أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [113] ، {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} [114] ، {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} [115] ، لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت