فهرس الكتاب

الصفحة 7176 من 19127

وما أعدلَ الجزاءَ الإلهيَّ! إنَّ المترَفِين [7] الذين كانوا يتنعَّمون في حياتهم الدُّنيا بألوان الطَّعام والشَّراب، والناس يتضوَّرون جُوعًا وعطشًا، والذين كانوا يقضون ساعات الحَرِّ اللَّاهب في الظِّلال الباردة الطَّيِّبة، والمعدمون يَسُحُّون عَرقًا. ها هم أولاء الآن ينزلون المكان الذي أُعِدّ لهم سلفًا، والذي توحي كلُّ كلمةٍ من كلماته البارعة المصوَّرة بجوِّ الحرِّ والاختناق: {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ* وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ* لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيم} .. ويأكلون كما تأكل الأنعام، لأنَّهم في حياتِهم الدُّنيا ما كانوا ليغايروا الأنعام في تَهافُتهم على الطَّعام والشَّراب. ولكنَّهم إذا كانوا هناك (يلتهمون) أطيب ما تمنحه الأرض، فإنَّهم يملَؤون بطونهم بأسوأ ما تطلعه الجحيم (شجر الزَّقُّوم) أو (شراب الحَمِيم) . وتُختم هذه الآيات المروِّعة حديثها عن مصير هؤلاء، وهي تشير بكلتا يديها: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت