فهرس الكتاب

الصفحة 7167 من 19127

قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) ) [29] .

ومن كرامة أهل القرآن على ربهم أن جعلهم مُقدَّمين على غيرهم في حياتهم وبعد مماتهم.

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، ثم يقول: (( أيهما أكثر أخذًا للقرآن؟ ) )فإذا أشير إلى أحدهما قدَّمه في اللَّحد )) [30] .

فليت من أكرمهم الله - تعالى - بحفظ كتابه وحمل رسالته يدركون منزلتهم عند ربهم - عز وجل - ويؤدُّون واجبهم تجاه الأمانة التي حُمِّلوها؛ فإن ذلك عِزُّهم وشرفهم في الدنيا، ورصيدهم الذي يرفع مكانتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أخلاق حامل القرآن:

ينبغي أن يكون حامل القرآن هو رجل الدعوة، ورجل الدعوة يجب أن يكون رجل القرآن مُتحليًا بأكرم الشمائل، مَصونًا عن دنيء المكاسب، مترفِّعًا على الجبابرة والطغاة، مُتجافِيًا عن سفاسف الأمور، متواضِعًا للصالحين، ذا سكينة ووقار، شريف النفس، عاليَ الهمة، دائبًا في نشر الخير، حريصًا على تبليغ الرسالة، ودعوة الناس إليها.

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( من قرأ القرآن فقد استدرج النبوَّة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يَجِد مع من وجد، ولا يجهل مع من يجهل، وفي جوفه كلام الله ) ) [31] .

وهذه الأخلاق فهمها أصحاب النبي الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتحلَّوا بها، وحرَصوا على نقلها لمن وراءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت