فهرس الكتاب

الصفحة 7145 من 19127

وبهذا تكون الصفقة التي جرى بموجبها تخفيض عقوبة الإعدام بحق البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني (الذي حصل على الجنسية البلغارية قبل شهر) ، صفقة مالية بامتياز.

الشق الأكبر والأهم الذي كان لا يزال يعد هاجساً للغرب، وخاصة صوفيا، هو إبقاء الممرضات والطبيب في السجون الليبية، وهو الأمر الذي أنهت أزمته نساء أوروبيات في قصر الرئيس الليبي بسهولة. خاصة وأن الزعيم الليبي يُعرف عنه حبه للنساء، وقربهن منه، عبر كتيبة نسائية كاملة تقوم بضمان حمايته الخاصة!

فخلال زيارة قامت بها سيسيليا ساركوزي (زوجة الرئيس الفرنسي الجديد نيكولاي ساركوزي) ، وبينيتا فيريرو فالدنر (مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي) بتاريخ 24 من يوليو، استطاعت الأوروبيات اصطحاب المعتقلين كأبطال حقيقيين، ونقلهم عبر طائرة الرئاسة الفرنسية من مطار طرابلس الرسمي، أمام أعين القادة الليبيين، إلى العاصمة البلغارية صوفيا.

هكذا بكل بساطة، سحب الفرنسيون والبلغار البساط من تحت أقدام الرئيس الليبي، تاركيه يلوّح بالوعيد والنقمة على ما جرى!

تفاصيل الصفقة:

لم يشأ الرئيس الليبي أن يطلق سراح الممرضات والطبيب البلغاريين قبل أن يبدأ في الحصول على أموال التعويضات حقيقة، فالمال الذي يمكن أن يجنيه من الغرب على خلفية هذه القضية لم يكن مضموناً إلا بضمان إبقاء المعتقلين في السجون الليبية. لذلك فقد امتدت محاكمتهم 8 سنوات، تصاعدت خلال السنوات الأخيرة منها الأزمة بين ليبيا والغرب. وكانت طرابلس على ثقة بأن الأوراق بيدها، لذلك لم تكن متسرعة في شيء.

سيف الإسلام القذافي، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه ولي العهد الليبي، قاد عبر مؤسسته الخيرية حملة الوساطة بين الجانبين، هو جزء ربما من الصورة التي يريد أن يرسمها له والده قبل توليه الحكم. دور الرجل القادر على حل الأزمات، والقادر على مفاوضة الغرب، وإعطاء وعود قابلة للتنفيذ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت