فهرس الكتاب

الصفحة 7143 من 19127

ويقول الكاتب البريطاني"كولن ثيرون"في كتابه"القدس":"في القرون المبكرة كان المسلمون على العموم متسامحين مع اليهود، وعاشوا معهم بسلام، في الوقت الذي كانت فيه أوربا منغمسة انغماساً كاملاً في الاضطهاد".

والتاريخ يؤكد أن عدد السكان اليهود في القدس قد ازداد في فترات ثلاثة:

1)بعد الفتح الإسلامي للمدينة في القرن السابع الميلادي.

2)وبعد استرداد القدس من أيدي الصليبين عام 1187 م.

3)وبعد استيلاء العثمانيين على القدس عام 1516 م.

وقد كتب اليهودي"سلمان بن بروهان"عام 950م يقول:"كما هو معروف كانت القدس قد بقيت تحت حكم الروم أكثر من خمسمائة سنة، كان محظوراً خلالها على اليهود أن يدخلوا القدس، وكل من كان يكتشف منهم بداخلها كان يقتل وعندما غادرنا الروم برحمة من إله إسرائيل، وقامت مملكة إسماعيل - أي العرب - منح اليهود الإذن بدخول المدينة والإقامة فيها".

ولقد استمر التسامح الإسلامي مع اليهود في القدس طوال العهود الإسلامية بخلاف ما حدث لهم على يد المسيحيين الصليبيين، فعندما احتلوا القدس عام 1099م، جمعوا اليهود وأحرقوهم في كنيسهم، ولم يسمح لهم بالعيش في القدس مدة الاحتلال الصليبي"1099م- 1187م"، وعندما استرد صلاح الدين القدس، سمح لليهود بالعودة إليها.

وهذا التسامح الذي يعد سمة للعهود الإسلامية في القدس، يعود إلى روح الإسلام السمحة، وموقفه من أهل الكتاب , وتعظيمه للمدينة المقدسة مهبط الأنبياء والرسالات السماوية.

ولذلك نؤكد في النهاية، أنه لا حياة للقدس ولا أمن ولا استقرار لأهلها ومقدساتها إلا في ظل الإسلام، وخضوعها للاحتلال اليهودي يُعتبر خطراً كبيراً تعرضت وتتعرض له هذه المدينة المقدسة؛ فاليهود لا يعرفون تسامحاً ولا يراعون حقوقاً، ولا يحفظون مقدسات، بل يسعون لتهويد المدينة وطمس هويتها العربية والإسلامية، وتفريغها من سكانها العرب المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت