فهرس الكتاب

الصفحة 7138 من 19127

وهذا المخطط الرهيب يأتي في إطار ما تمارسه إسرائيل - منذ احتلت فلسطين - من حملات منظَّمة لتزييف تاريخ مدينة القدس، والزعم بأنها مدينة يهودية النشأة، والتاريخ يُكذِّب هذه المزاعم الصهيونية؛ فإنشاء القدس سبق الوجود اليهودي بآلاف السنين، ودخول اليهود المدينة المقدسة لم يكن إلا بعد وجودها بعشرين قرناً، وبعد أن تحضرت على يد أصحابها العرب اليبوسيين الذي نشؤوا في الجزيرة العربية.

والذي يقرأ التاريخ قراءة صحيحة يدرك كذب هذه الادعاءات الصهيونية، التي تستند عليها إسرائيل لاغتصاب الحقوق العربية والإسلامية في القدس، فوجود اليهود بمدينة القدس حدث واستمر كغزاة، تقوم العلاقة بينهم وبين أصحاب الأرض الأصليين على هذا الأساس، كما أن كيانهم السياسي لم يقم بهذه الأرض إلا في فترة متأخرة جدّاً، ولبضع سنوات لا تكاد تتجاوز خمسة وسبعين عاماً من بين خمسين قرناً عاش فيها العرب والمسلمون على هذه الأرض وهي مأهولة متحضرة.

تهويد على كل المستويات:

وما يجري اليوم وعلى مدى أكثر من خمسين عاماً، داخل القدس وحولها يمثل أعلى مراحل تهويد المدينة المقدسة، هذا التهويد الذي يصل إلى كل المستويات السياسية والقانونية والعمرانية والسكانية والتعليمية والثقافية، وخاصة بعد إن أعلنت إسرائيل عزمها على أقامة"القدس العظمى"التي تبتلع معظم أراضي الضفة الغربية، والتأكيد على جعلها عاصمة أبدية موحدة للدولة اليهودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت