وفي شهر ربيع الأول عام 1394هـ، الموافق أبريل 1974م، انعقد مؤتمر كبير بـ (رابطة العالم الإسلامي) في مكة المكرمة، وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفرَ هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمين بمقاومة خطرها، وعدم التعامل مع القاديانيين، وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين.
وقد جاء في قرارات (مجمع الفقه الإسلامي) ما يلي:"بعد أن نُظر في الاستفتاء المعروض من (مجلس الفقه الإسلامي) في (كيب تاون) بجنوب أفريقيا، بشأن الحكم في كلٍّ من (القاديانية) والفئة المتفرعة عنها التي تدعى (اللاهورية) ، من حيث اعتبارهما في عداد المسلمين أو عدمه، وفي ضوء ما قُدِّم لأعضاء المجمع من أبحاث ومستندات في هذا الموضوع عن (ميرزا غلام أحمد القادياني) ، الذي ظهر في الهند في القرن الماضي، وإليه تنسب نحلة القاديانية واللاهورية، وبعد التأمل فيما ذُكر من معلومات عن هاتين النحلتين، وبعد التأكد من أن (ميرزا غلام أحمد) قد ادعى النبوَّة بأنه نبي مرسل يوحى إليه، وثبت عنه هذا في مؤلفاته التي ادعى أن بعضها وحيٌ أُنزل عليه، وظل طيلة حياته ينشر هذه الدعوة، ويطلب إلى الناس في كتبه وأقواله الاعتقاد بنبوَّته ورسالته، كما ثبت عنه إنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة كالجهاد."
وقرَّر المجمع: أن ما ادَّعاه (ميرزا غلام أحمد) من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكارٌ صريحٌ لما ثبت من الدين بالضرورة، ثبوتاً قطعيّاً يقينياً من ختم الرسالة والنبوَّة بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنه لا ينزل وحيٌ على أحد بعده، وهذه الدعوى من (ميرزا غلام أحمد) تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام، وأما اللاهورية فإنهم كالقاديانية في الحكم عليهم بالردَّة، وما وصفهم (ميرزا غلام أحمد) بأنه ظلٌّ وبروزٌ لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم"."