واللوم واقع على المحقق الفاضل في أنه لم يبذل الجهد المطلوب لمعرفة ما إذا كانت هناك كتب أخرى للثمانيني مخطوطة أو مطبوعة, وكل الظن أنه لو بذل أدنى الجهد في ذلك لتوصل إلى ما يفيده في تحقيق كتابه هذا.
رابعًا: تنبيهات عامة في منهج التحقيق والدراسة:
هناك ملاحظات عامة وقفت عليها في منهج التحقيق أجملها في النقاط التالية:
1-جرت عادة المحققين أن يوردوا في صدر النص المحقق أو في آخر الكتاب صورًا للنسخ التي اعتمدت في تحقيق النص, ولم نر المحقق حقق شيئًا من ذلك, حيث إننا اضطررنا إلى النظر في صور تلك المخطوطات ولكن لم نعثر عليها في الكتاب؟!
2-سلك المحقق في ترقيم صفحات الدراسة مسلكًا غريبًا يلفه الإبهام البعد, فقد بدأ بترقيم الصفحات على أحرف (أبجد هوز حطي) ولكنه وقف عند حرف الياء, ولم يكمل باقي الأحرف (كلمن...) , ثم أعقبها بآخر الحروف التي وقف عنده وهو الياء موردًا معه تلك الأحرف التي أوردها من قبل (أبجد هوز حطي) , وهكذا, وبعد أن تنتهي هذه الأحرف يأتي بالحرف الذي بعد الياء وهو الكاف معيدًا معه أحرف (أبجد هوز حطي) , وهكذا.
ولا أدري هل أعوزت الحيلة الباحث حتى يلجأ إلى هذا النمط من الترقيم الغريب العجيب الملبس؟!
1-ذكر المحقق في آخر مقدمته أنه صنع فهارس تدني الكتاب للباحثين حيث قال:"ثم في نهاية العمل أدنيت للقارئ قطوفه وجناه فذيلته بفهارس...", أقول: والكتاب ليس فيه سوى فهرس الآيات والأشعار وبعض الألفاظ الغريبة, ويعلم الباحث أن فهرس الأعلام من أهم الفهارس للوقوف على آراء العلماء في الكتب التراثية, ولكنه لم يتعب نفسه في صنع هذا الفهرس المهم.
2-حفل الكتاب من خلال تصفحي السريع على أخطاء لغوية وإن كان الأمر في كثير منها عائد إلى الطباعة إلا أن الباحث نفسه هو الذي يتحمل مسؤوليتها, ومن أمثلة ذلك: